رفيق العجم
528
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
أفضل الخدمة وأعلاها . ( سهرو ، عوا 2 ، 311 ، 24 ) - إعلم أن الحق سبحانه إذا أراد أن يقوي عبدا على ما يريد أن يورده عليه من وجوه حكمه ألبسه من أنوار وصفه وكساه من وجود نعته فتنزّلت الأقدار ، وقد سبقت إليه الأنوار فكان بربه لا بنفسه فقوي لأعبائها وصبر للأوائها ، وإنما يعينهم على حمل الأقدار ورود الأنوار وإن شئت قلت وإنما يعينهم على حمل الأحكام فتح باب الإفهام . وإن شئت قلت وإنما يعينهم على حمل البلايا واردات العطايا . وإن شئت قلت وإنما يقويهم على حمل أقداره شهود حسن اختياره . وإن شئت قلت وإنما يصبرهم على وجود حكمه علمهم بوجود علمه . وإن شئت قلت وإنما صبرهم على ما جرى علمهم بأنه يرى . وإن شئت قلت وإنما يصبرهم على أفعاله ظهوره عليهم بوجود جماله . وإن شئت قلت وإنما صبرهم على القضاء علمهم بأن الصبر يورث الرضا . وإن شئت قلت وإنما صبرهم على الأقدار كشف الحجب والأستار . وإن شئت قلت وإنما قوّاهم على حمل أثقال التكليف ورود أسرار التصريف . وإن شئت قلت إنما صبرهم على أقداره علمهم بما أودع فيها من لطفه وإبراره . فهذه عشرة أسباب توجب صبر العبد وثبوته لأحكام سيّده وقوّته عند ورودها وهو المعطي لكل ذلك بفضله والمان بذلك على ذوي العناية من أهله . ( عطا ، تنو ، 4 ، 25 ) - الصبر يورث الرضا وذلك أن من صبر على أحكام اللّه أورثه ذلك الرضا من اللّه فتحملوا حرارتها طلبا لرضاه كما يتحسّى الدواء المرّ لما يرجى فيه من عاقبة الشفاء . ( عطا ، تنو ، 6 ، 11 ) - مقامات اليقين تسعة : وهي التوبة والزهد والصبر والشكر والخوف والرضا والرجاء والتوكّل والمحبة ولا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه والاختيار . ( عطا ، تنو ، 8 ، 26 ) - لا يصحّ صبر ولا شكر إلا بإسقاط التدبير وذلك لأن الصابر من صبر عما لا يحبه اللّه ومما لا يحبه اللّه تعالى التدبير معه والاختيار ، لأن الصبر على أقسام صبر عن المحرّمات وصبر عن الواجبات وصبر عن التدبيرات والاختيارات ، وإن شئت قلت صبر عن الحظوظ البشرية وصبر على لوازم العبودية ومن لوازم العبودية إسقاط التدبير مع اللّه تعالى وكذلك لا يصحّ الشكر إلا لعبد ترك التدبير مع اللّه لأن الشكر كما قال الجنيد رحمه اللّه تعالى الشكر أن لا تعصى اللّه بنعمه ولولا العقل الذي ميّزك اللّه به على أشكالك وجعله سببا لكمالك لم تكن من المدبّرين معه ، إذ الجمادات والحيوانات لا تدبير لها مع اللّه لفقدان العقل الذي من شأنه النظر إلى العواقب والاهتمام بها . ( عطا ، تنو ، 9 ، 2 ) - قول اللّه تعالى وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ ( البقرة : 45 ) فجعل الصبر والصلاة مقترنين إشارة إلى أنه محتاج في الصلاة إلى الصبر ، صبر على ملازمة أوقاتها وصبر على القيام بواجباتها ومسنوناتها وصبر يمنع القلوب فيها من غفلاتها ، ولذلك قال اللّه تعالى بعد ذلك وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ فأفرد الصلاة بالذكر ولم يفرد الصبر به . ( عطا ، تنو ، 46 ، 2 ) - الإحسان إلى اليتيم بلا عوض والصبر على